ابن نجيم المصري

25

البحر الرائق

لمسها بشهوة أن نظر إلى فرجها بشهوة سقط خياره . وحدها انتشار آلته أو زيادتها ، وقيل بالقلب وإن لم تنتشر ، فإن كان بغير شهوة لم يسقط في الكل . وإن ادعى أنه بغير شهوة فإن كان في الفم لم يقبل قوله وإلا قبل . وإن فعلت الأمة به ذلك وأقر أنه كان بشهوة كان رضا كما في السراج الوهاج ، ولم يذكر المؤلف مما يظهر فيه ثمرة الاختلاف إلا هذه المسألة . وذكر في الهداية أن لهذه المسألة أخوات كلها تبتنى على وقوع الملك للمشتري بشرط الخيار وعدمه منها : عتق المشترى على المشتري إذا كان قريبا له في مدة الخيار ، ولو كان للبائع فمات المشتري فأجاز البائع عتق الابن ولا يرث أباه كما قدمناه عن الخانية . ومنها عتقه إذا كان المشتري حلف إن ملك عبدا فهو حر بخلاف ما إذا قال إن اشتريت لأنه يصير كالمنشئ للعتق بعد الشراء فسقط الخيار . ومنها أن حيض المشتراة في المدة لا يجتزأ به من الاستبراء عنده ، وعندهما يجتزأ ، ولو ردت بحكم الخيار إلى البائع لا يجب الاستبراء عنده ، وعندهما يجب إذا ردت بعد القبض . ومنها إذا ولدت المشتراة في المدة بالنكاح لا تصير أم ولد له عنده خلافا لهما ، ومحله ما إذا كان قبل القبض ، أما بعده فسقط الخيار اتفاقا وتصير أم ولد للمشتري لأنها تعيبت عنده بالولادة ، كذا في النهاية . وفي الخانية : إذا ولدت بطل خياره وإن كان الولد ميتا ولم ينتقصها الولادة لا يبطل خياره اه‍ . ثم اعلم أنهم لم يقيدوا بدعوى الولد وقيده بها في إيضاح الاصلاح قال : لأنه ولد والفراش ضعيف اه‍ . وهو تقييد لقولهما . ومنها إذا قبض المشتري المبيع بإذن البائع ثم أودعه عند البائع فهلك في يده في تلك المدة هلك من مال البائع لارتفاع القبض بالرد لعدم الملك ، وعندهما من مال المشتري لصحة الايداع باعتبار قيام الملك ، ولو كان الخيار للبائع فسلم المبيع إلى المشتري فأودعه البائع فهلك عنده بطل البيع عند الكل ، ولو كان البيع باتا فقبض المشتري المبيع بإذن البائع أو بغير إذنه ثم أودعه البائع فهلك كان على المشتري اتفاقا لصحة الايداع ، كذا في التتارخانية . ومنها لو كان المشتري عبدا مأذونا فأبرأه البائع عن الثمن في المدة بقي خياره عنده لأن الرد امتناع عن التملك والمأذون له يليه . وعندهما بطل خياره لأنه لما ملكه كان الرد منه تمليكا بغير عوض وهو ليس من أهله وهذا يقتضي صحة الابراء ، وقدمنا أنه لا يصح عند أبي يوسف قياسا ، ويصح عند محمد استحسانا ونبه عليه هنا في النهاية . ومنها إذا اشترى ذمي من ذمي خمرا على أنه بالخيار ثم أسلم بطل الخيار عندهما لأنه ملكها فلا يملك ردها وهو مسلم ،